العلامة الحلي
280
مختلف الشيعة
عليها أربعة أشهر ، فإذا مضى عليها أربعة أشهر وطأها إن أحب دون الفرج ، فإن وطأها فيه فليعزل عنها ، واجتناب وطؤها أحوط حتى تضع ما في بطنها ، فإن وطأها قبل مضي أربعة أشهر أو بعد ذلك ولم يعزل عنها لم يحل له بيع الولد ، لأنه قد غذاه وأنماه بنطفته ، وينبغي أن يجعل له من ماله بعد وفاته قسطا ويعوله في حياته ، ولا ينسب إليه بالبنوة ( 1 ) . وقال أبو الصلاح : ولا يحل وطء الحامل من غيره حتى تمضي لها أربعة أشهر ( إلا ) دون الفرج ، وفيه يشترط عزل الماء ، واجتنابها حتى تضع أولى . وإذا وطأ الحامل لم يحل له بيع ولدها ولا الاعتراف به ولدا ، ولكن يجعل له قسطا من ماله ، لأنه غذاه بنطفته ( 2 ) . وسلار اقتصر على أربعة أشهر أيضا ( 3 ) . وقال ابن إدريس : ومتى اشترى جارية حاملا كره له وطؤها في القبل دون أن يكون ذلك محظورا ، على الأظهر من أقوال أصحابنا ، وهو الذي يقتضيه أصول المذهب ، سواء مضى عليها أربعة أشهر أو أقل منها ، وشيخنا رجع في مسائل خلافه عما ذكره في نهايته فقال : مسألة : إذا اشترى أمة حاملا كره له وطؤها قبل أن يمضي لها أربعة أشهر ، فإذا مضى لها ذلك لم يكره له وطؤها حتى تضع ، وقال الشافعي وغيره : لا يجوز له وطؤها في الفرج ، دليلنا : إجماع الفرقة ، والأصل الإباحة وعدم المانع . ثم قال ابن إدريس : ودليلنا نحن على صحة ما اخترناه قوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) فأباحنا تعالى وطء ما ملكت أيماننا بمجرد الملكية ، والآية عامة ، فمن خصصها يحتاج إلى دليل ، وأيضا الأصل الإباحة ، ولا مانع من ذلك من كتاب أو سنة مقطوع بها أو إجماع ( 4 ) .
--> ( 1 ) المقنعة : ص 544 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 300 - 301 . ( 3 ) المراسم : ص 156 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 635 .